خالد اسماعيل ابراهيم
114
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير
فيخرج لهم القرآن ، وحتما سيجدون ذكره بشدة ، فينطبق عليهم قول اللّه عز وجل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ( 49 ) الكهف صدق اللّه العظيم ذلك وقول الرسول عليه أفضل الصلاة " والسلام " يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً " - الفرقان - يدعونا إلى التدبر في القرآن ، وأصل هذه الدعوة قول اللّه عز وجل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 ) صدق اللّه العظيم سورة ص ومن هذا المعنى يفهم أن المجرمين لا يتعرضون يوم القيامة لأحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام ، ولكنهم يتعرضون للقرآن نفسه ، فيجدوه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وهو الكتاب الذي هو تبيانا لكل شئ وبه الهدى لقول عز وجل :